سهير المديني: هل يمثل حزب النهضة التونسيين "الحقيقيين"؟
الملخص: إن انتصار حزب النّهضة في انتخابات المجلس الوطنيّ التّأسيسي في تشرين الأوّل/أكتوبر 2011 جعله عنصرًا فاعلًا رئيسيًّا ولا يُستهان به في مجال السّياسة التّونسية. ويهدف هذا البحث إلى إعادة استخدام مفاهيم القومية للتّفكير بشكل سديد بحزب النهضة الإسلامي. في الواقع، وعلى الرّغم من وصوله إلى سدّة الحكم في تونس إثر انتخابات ديمقراطية، اتُّهم الحزب باستمرار بأنّه غريب بشكل أساسيّ عن هذه الأمة. ولمعالجة هذه المسألة، لا بدّ من الاعتماد بشكل كبير على المقارنة بين دراسة الشّيوعية في القرن العشرين، وتلك المخصّصة للأحزاب الإسلامية اليوم.
سهير المديني طالبة فرنسيّة تونسيّة تخرّجت من معهد الدّراسات السّياسية في غرونوبل (فرنسا). عاشت في بلدان عربية و/أو مسلمة مختلفة (مصر، ولبنان، وتركيا، وتونس)، حيث خضعت لدورات تدريبيّة في مؤسسات بحثيّة (المؤسسة التّركيّة للدّراسات الاقتصادية والاجتماعيةفي تركيا (TESEV)) ومنظمات غير حكومية (الكرامة ومؤسسّة الأخت إيمانويل في مصر) أو حتى مراكز بحوث (معهد البحوث المغاربية المعاصرة في تونس (IRMC) والمعهد الفرنسيّ للشّرق الأدنى في بيروت (Ifpo)). تهتمّ بشكل كبير بفكر القوميّة المطبّق على الدّول العربيّة، وقد كرّست رسالة الماجستير لهذه الإشكاليّة المطبّقة على حزب النّهضة الإسلاميّ.